الشيخ الأنصاري
364
فرائد الأصول
وكذا ( 1 ) لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي ، لم يصح إحرازها بأصالة الصحة . وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلي وطبعه مبنيا على الفساد ، بحيث يكون المصحح طارئا عليه ، كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له ، وكذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن والمالك . ومما يتفرع على ذلك أيضا : أنه لو اختلف المرتهن الآذن في بيع الرهن والراهن البائع له - بعد اتفاقهما على رجوع المرتهن عن إذنه - في تقدم الرجوع على البيع فيفسد ، أو تأخره فيصح ، فلا يمكن أن يقال - كما قيل ( 2 ) - : من أن أصالة صحة الإذن تقضي بوقوع البيع صحيحا ، ولا أن أصالة صحة الرجوع تقضي بكون البيع فاسدا ، لأن الإذن والرجوع كليهما قد فرض وقوعهما على الوجه الصحيح ، وهو صدوره عمن له أهلية ذلك والتسلط عليه . فمعنى ترتب الأثر عليهما أنه لو وقع فعل المأذون عقيب الإذن وقبل الرجوع ترتب عليه الأثر ، ولو وقع فعله بعد الرجوع كان فاسدا ، أما لو لم يقع عقيب الإذن ( 3 ) فعل ، بل وقع في زمان ارتفاعه ، ففساد هذا الواقع لا يخل بصحة الإذن . وكذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا ، فليس هذا من جهة فساد الرجوع ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) في ( ر ) : " ولذا " . ( 2 ) لعله صاحب الجواهر ، كما سيأتي . ( 3 ) كذا في نسخة بدل ( ت ) ، وفي غيرها بدل " الإذن " : " الأول " .